منتدى الشعر العراقي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


الشعر العربي
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 جدر الدولمه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
memogenius
مشرف منتدى التحشيش
مشرف منتدى التحشيش
memogenius


عدد الرسائل : 116
العمر : 33
الموقع : memogenius.hi5.com
المزاج : nice
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

جدر الدولمه Empty
مُساهمةموضوع: جدر الدولمه   جدر الدولمه Emptyالأربعاء أبريل 30, 2008 5:47 pm

جدر الدولمه

--------------------------------------------------------------------------------

جدر الدولمة في العراق الجديدتساءل السفير الأمريكي( المحب للعراق بطبعه) فيإحدى الولائم المقامة على شرفه(إن وجد) عن محتوى صحن كبير موضوع على المائدة من ضمنعدة أصناف تم تحضيرها لهُ و للمدعوين من الساسة النجباء؛ تم التوضيح لهُ بأن هذاالصحن هو (دولمة) ؛ السفير أبدى إعجابهُ بها و تساءَل عما إذا كانت هذه الأكله سنيةأم شيعية بالأصل؟!

جاء الرد من مسعود البارزاني و هو يبتسم بخبث :"لا كاكا, هزا دولمة سويها احنا بكوردستان هناك خوش تبخ نتبخ ؛انت يجي يمنا وشوف" ابتسمالجميع في باديء الأمر و ذهبوا الى بيتوهم بعد ان ناقشوا عدة مواضيع تخُص مصلحةالشعب مثل الفيدرالية و تقسيم الثروات و الخطط الأمنية و ما الى ذلك و لم يتوصلواالى نتيجة بالتأكيد ولكنهم عادوا الى بيوتهم شبعانين و كروشهم ممتلئة هذا بالإضافةالى بعض الصفقات التجارية التي تم الإتفاق عليها هنا و هناك لتسيير بعض المصالحالخاصة و زيادة اللغف خدمةً لقضية ابناء هذا الشعب البار.

الليلة لم تمرهانئة و لم ينعم الجميع بليلٍ مطمئِن؛ الدكتور إبراهيم الإشيقر بقي طوال الليليتقلب في فراشه دون أن تغمض عينه ؛ و على نفس الحال مرت ليلة طارق الهاشمي؛ كلماتمسعود البارزاني هل كانت محض صدفة؟ ماذا قصد بها؟ هل هي محاولة كردية للإستئثارب(جدرية الدولمة) ؟!!!
مع خيوط الفجر الأولى وفي الوقت الذي كان ينعم به فخامةالرئيس(جلال الطالباني) بشخيرٍ عالي؛ بدأ الجميع يتحرك؛ دعا الإشيقر الى إجتماعطاريء للإئتلاف الموحد بعد مناقشات صاخبة على الهاتف مع كل من الحكيم و المالكي ؛بعد جدالٍ طويل أصدر الإئتلاف بياناً تم إرسال نسخة منه للسفارة الأمريكية وضح فيهأن (الدولمة) هي أكلة شيعية و أن ما جاء على لسان البارزاني قد أُخذ على صعيدالمزاح.
بعد ساعتين تم عقد مؤتمر صحفي لكل من عدنان الدليمي و طارق الهاشمي والمشهداني: وضح الثلاثة إستيائهم من تصريحات الإئتلاف و محاولاته المستمرة للهيمنةعلى العملية السياسية و أسلوبه الإقصائي المتمثل في فرض سياسة ديكتاتورية الأغلبية؛ وشدد الثلاثة على أن الدولمة هي أكلة سنية مئة بالمئة و إن أهل السنة في العراقعرفوا بها منذ الأزل.

الموضوع لم يمر بسهولة ؛ إذ مع العصر ظهر علي أزديالشهير ب(علي الاديب) في مقابلة تلفزيزنية موضحاً وجود مؤامرة على ابناء المرجعيةالشريفة و محاولات البعثيين و الصداميين لطمس الحقائق و تزييفها, إذ أكد (الاديب) أن الدولمة هي اكلة معروفة عند المرجعية و أن من حق ابناء الوسط و الجنوب أن يضموهاالى اقليمهم و أن ما يجري الآن من مشاركة جميع الطوائف و الأعراق فيها, إنما هونابع من روح التسامح و الأخوة التي ينتهجها الإئتلاف حرصاً على وحدة العراق وسيادته.
و وضح الأديب أن الدولمة بترتيبها مستمدة من مأساة المقابر الجماعيةحين كان المئات يوضعون في حفرة واحدة بعضهم فوق بعض , كما أكد أن مكونات الدولمة والوانها من اوراق خضراء و بصل ابيض و باذنجان اسود إنما ترمز الى المرجعية الدينيةالتي ترتدي العمائم البيضاء و السوداء و تستخدم العلق الأخضر.

حارث الضاريظهر على شاشات القنوات العربية موضحاً وجود مؤامرة ضد العمق العربي للعراق و ضدابناء السنة بصورة خاصة ؛ و أوضح أن الدولمة هي سنية لا مجال للشك : و أن اسلوبتحضيرها هو اسلوب اللف مثلها مثل الكبة التي يشتهر بها ابناء الموصل الحدباء كماعُرفت الدولمة منذ القدم في الإحتفالات التي تقام في جامع الشيخ عبد القادرالكيلاني في حين أن الشيعة في العراق معروفين بال(القيمة والتمن ) ولم يسبق ان كانتلهم أي علاقة بالدولمة لا من قريب و لا من بعيد.
و أكد الضاري في مجمل حديثة أنأي محاولة للهيمنة على جدر الدولمة سيتم الرد عليها بعنف إذ لا يمكن السكوت علىمحاولات البعض للسيطرة على واردات البلد و خيراته وتراثه مستعينين بالمحتل الغاشم ودعا الى استقالة الحكومة الحالية إذ أن الأزمة الحالية خير دليل على فشلها.

من جانبه أكد مقتدى الصدر أن الدولمة هي حالة ناصبية و أنهُ من الواجب علىجنود الأمام المهدي(عج) ان يتحاشوها ؛ كما نصح الزينبيات بعدم طبخها و استبدالهابال(شيخ محشي) عند الضرورات لأنها لا يجب ان تكون موجودة على مائدة الإمام المهدي (عج) عند ظهوره.

الموضوع بدأ يأخُذ ابعاداً خطيرة حين هدد مسعود البارزانيبالإنفصال إذا لم يتم الإعتراف بأحقية الكرد في (جدر الدولمة) مؤكداً على وجودالعديد من الشواهد التاريخية على ذلك؛ وشدد البارزاني على أن ماجرى بينه و بينالسفير الأمريكي كان رغبةً من في تأكيد حقوق الشعب الكردي في مسألة الدولمة و ضمانالفيدرالية في المستقبل.

الرد التركي على تصريحات البارزاني لم يتأخر علىالإطلاق؛ إذ أكدت اعلى السلطات في تركيا أن (الدولمة) هي اكلة تركية و أن تركياستكون مضطرة لضمان حقوق التركمان في هذه المسألة حتى لو كلفها الأمر أن تتوغل فيداخل الأراضي العراقي لمنع أي تهديد كردي للتركمان في العراق.

جيش المهديباشر بتهجير كل من يقوم بطبخ الدولمة في بيته ؛ في حين باشرت مفارز الداخلية بتفتيشالبيوت لمعرفة محتويات جدرية المطبخ إذ تم إصدار قرار بمنع طبخ الدولمة حتى يتمالتوصل لحل بشأن هذه الأزمة التي تعصف بالبلاد.
المسلحون من جانبهم منعوا طبخالدولمة ايضاً إذ أن فيها خلط بين الإناث و الذكور من المواد الغذائية مما يمكن أنيُشكل حالة فتنة و يشجع على الرذيلة و الفساد!!!

تم طرح الموضوع للنقاش داخلالبرلمان العراقي و شهدت الجلسات مهاترات كثيرة و إنسحابات متوالية و تبادلللإتهامات من جميع الأطراف و مقترحات تم رفضها من حيث المبدأ.
الأئتلاف الموحددعا الى وضع فقرة الدولمة في الدستور و التصويت عليها في وقتٍ لاحق أو إجراءاستفتاء شعبي لتحديد مصيرها, الأمر الذي رفضتهُ جبهة التوافق بشدة مؤكدةً عدمإستعدادها لتقديم تنازلات في هذا المجال و مهددةً بالإنسحاب من العملية السياسية فيحال تمت الموافقة على ذلك المقترح.
تم تشكيل لجان جانبية للتفاوض في الموضوعبرمته للوصول الى حالة مؤقتة لحل الأزمة قبل حلها جذرياً؛ تم الإتفاق على تقاسممكونات الجدر يالتساوي لحين فض النزاع و التوصل الى صيغة نهائية تتزامن مع إقرارالأقاليم و تقسيم الثروات.
لحين ذلك الوقت تم الإتفاق على أحقية الشيعة في كلماهو أخضر في جدرية الدولمة و بالتالي فأن لهم كافة اوراق العنب و السلك بالأضافةالى حقهم في وضع بعضالمكوناتالخضراء كالباقلاء(شريطة ان تكون خضراء)؛ في حين سيختصرحق العرب السنة في لف البصل و لهم الحق في إضافة الطماطة إن شاؤا بشرط ضمان عدموجود أي محتوى أخضر .
الأكراد لهم الحق في إستخدام أشياء أخرى شرط أن لا تكونخضراء و لا يستخدموا البصل نهائياً.
و بقي هنالك بعض الإختلافات بشأن الحشوة وكمية الحامض المضافة الى الجدرية إذ يفضل البعض الدولمة حامضة في حين يفضلها البعضمعتدلة وتم الأتفاق على تشكيل لجان فرعية لحل كل هذه المسائل العالقة .

منجانبها اعلنت السفارة الأمريكية عن سعادة الرئيس جورج بوش لتوصل العراقيين الى حللأزمة الدولمة بطريقة ديمقراطية و شددت على ان العراقيين بدأو يجنون ثمار التحريرمن خلال ظهور هكذا ممارسات ديمقراطية.

إمتنع البعض عن ادخال مكونات الدولمةالى بيوتهم إما حرصاً على حياتهم أو إستجابةً للفتاوى الصادرة؛ إشتباكات نشبت فيبعض المناطق بسبب الجدال الدائر حول موضوع الدولمة؛ سقط العديد من الضحايا بين قتلىو جرحى.
ربات البيوت في حيرة دائمة لا يعرفن كيفية التعامل مع التقسيم الجديد؛إذ أن جدرية الدولمة أضحت فاهية و لا تعجب أحداً بعد أن كانت من الأكلات المميزة فيالمائدة العراقية.


شفتوا أخواني : هل التقسيم يحل كل المشاكل؟ عراقنامثل جدرية الدولمة يرهم الا بجميع المحتويات مع بعضكل جدرية و انتو بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://memogenius.hi5.com
 
جدر الدولمه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشعر العراقي :: منتدى التحشيش-
انتقل الى: